الأحد، 8 مايو 2016

قاعدة: التعزير مبني على المصلحة لا على الذنب

من مصادر القاعدة : التعزير مبني على المصلحة لا على الذنب :
أولاً : قال القرافي رحمه الله : الفرق السادس والأربعون والمائتان بين قاعدة الحدود وقاعدة التعازير من وجوه عشرة وذكر رحمه الله في الفرق الرابع : من الفروق أن التعزير تأديب يتبع المفاسد ، وقد لا يصحبها العصيان في كثير من الصور كتأديب الصبيان والبهائم والمجانين استصلاحاً لهم مع عدم المعصية، ( أنوار البروق في أنواع الفروق ( الفروق ) للإمام القرافي الجزء الرابع 321 ) .
ثانياً : الوجه الرابع : من الفروق إن الحدود المقدرة لم توجد في الشرع إلا في معصية عملاً بالإستقراء بخلاف التعزير فإنه تأديب يتبع المفاسد ، وقد لا يصحبها العصيان في كثير من الصور كتأديب الصبيان والبهائم والمجانين استصلاحاً لهم مع عدم المعصية
( تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية للشيخ محمد علي المكي المالكي والكتاب حاشية على كتاب أنوار البروق في أنواع الفروق (الفروق) للإمام القرافي الجزء الرابع ص 325 ط دار الكتب العلمية ) .
ثالثاً : قال السيوطي رحمه الله في كتابه الأشباه والنظائر : ويكون التعزير في غير معصية في صور : منها : الصبي والمجنون يعزران إذا فعلا ما يعزر عليه البالغ ، وإن لمن يكن فعلهما معصية نص عليه في الصبي وذكره القاضي حسين في المجنون ، ومنها نفي المخنث : نص عليه الشافعي مع أنه لا معصية فيه إذا لم يقصده إنما فعل للمصلحة (ص 748 )
رابعاً : قال ابن القيم : وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ : قَدْ يُشْرَعُ التَّعْزِيرُ وَلَا مَعْصِيَةَ , كَتَأْدِيبِ طِفْلٍ , وَكَافِرٍ , وَكَمَنْ يَكْتَسِبُ بِآلَةِ لَهْوٍ لَا مَعْصِيَةَ فِيهَا( سد الذرائع وتحريم الحيل 1/263 )
خامساً : وقال رحمه الله : وقد اختلف الفقهاء في مقدار التعزير على أقوال
أحدها أنه بحسب المصلحة وعلى قدر الجريمة فيجتهد فيه ولي الأمر.
الثاني وهو أحسنها أنه لا يبلغ بالتعزير في معصية قدر الحد فيها فلا يبلغ بالتعزير على النظر والمباشرة حد الزنا ولا على السرقة من غير حرز حد القطع ولا على الشتم بدون القذف حد القذف وهذا قول طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد
( الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (ص: 156)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق