الأربعاء، 11 مايو 2016

إذا اختلف صاحب المال والمضارب في صفة رأس المال

إذا اختلف صاحب المال والمضارب في صفة رأس المال هل هو قرضة أم متاجرة فالقول قول من ؟؟
الجواب:ـ  وإن اختلف المتعاقدان في صفة رأس المال، فقال رب المال دفعت إليك مضاربة أو وديعة أو بضاعة لتشتري به وتبيع وقال العامل بل أقرضتني المال، والربح لي، فالقول عند الحنفية والحنابلة والشافعية قول رب المال؛ لأن الشيء المدفوع ملكه، فالقول في صفة خروجه عن يده، ولأن المضارب يدعي على رب المال التمليك، وهو منكر، وذلك كالخلاف في نوع رأس المال. وقال المالكية القول للعامل بيمينه كالاختلاف في جزء الربح، لرجحان جانب العامل بالعمل، ولأنه أمين.
وقال الإمام ابن القيم : المضارب أمين وأجير ووكيل وشريك, فأمين إذا قبض المال, ووكيل إذا تصرف فيه, وأجير فيما يباشره بنفسه من العمل, وشريك إذا ظهر فيه الربح.
وقيد الاختلاف بكونه في المقدار لان الاختلاف إذا وقع في صفة المقبوض فالقول قول رب المال.
قال ابن قدامة: فصل وإن دفع إلى رجل ألفا يتجر فيه, فربح, فقال العامل: كان قَرضاً لي ربحه كله, وقال رب المال كان قِراضاً فربحه بيننا فالقول قول رب المال.
المغني (7/187).

وقال صاحب المبدع: تنبيه: إذا دفع إليه مبلغا يتجر فيه فربح فقال العامل هو قرض ربحه لي وقال المالك هو قراض ربحه بيننا قبل قول المالك لأنه ملكه فكان القول قوله في صفة خروجه عن يده. المبدع شرح المقنع - (ج 4 / ص 299).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق