الأحد، 8 مايو 2016

إذا باع شخص عقاراً مرهوناً

إذا باع شخص عقاراً مرهوناً، وبعد مضي مدة من البيع حصل خلاف بين البائع والمشتري وتبين أن العقار مرهون فما العمل؟
هنا منهجان للقضاة في معالجة هذه القضايا مبنيان على خلاف أهل العلم في بيع المرهون وهم :
الأول: عدم صحة بيع المرهون وهذا هو المذهب بناء على قاعدة (أن المشغول لا يشغل) وعليه يصدر الحكم ببطلان البيع لكونه وقع على مرهون ويترتب عليه
‌أ- رجوع العقار إلى البائع.
‌ب- عودة الثمن إلى المشتري.
‌ج- غرم البائع للمشتري الأقساط التي سددها المشتري للمرتهن.
‌د- ضمان المشتري لمنفعة العقار من تاريخ انتفاعه بعد الشراء حتى الحكم بالبطلان وعليه يحق للبائع إقامة دعوى بالأجرة على المشتري مدة انتفاعه بالعقار ويحكم عليه بذلك وربما استغرقت الأجرة كامل ثمن المبيع بناء على قاعدة (المقبوض بعقد فاسد مضمون).
وعليه العمل عند كثير من القضاة.
الثاني: صحة بيع المرهون بشرط أذن المرتهن وهو رواية في المذهب واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وعليه يصدر الحكم بصحة البيع وترتب آثاره عليه وهي:
‌أ- انتقال ملكية العقار إلى المشتري من تاريخ الشراء.
‌ب- ملكية البائع للثمن من تاريخ الشراء.
‌ج- لا ضمان على المشتري لمنفعة العقار لأنه تصرف في ملكه .
‌د- إلزام المشتري بسداد الأقساط الحالة والباقية في حينها للمرتهن إذا شرط عليه ذلك في العقد .
‌ه- إذا كان القرض للدولة وقامت بخصم الأقساط الحالة من استحقاق البائع لدى الدولة ( المؤسسة العامة للتقاعد ، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ) فيلزم المشتري بسداد تلك الأقساط للبائع .
‌و- نقل القرض باسم المشتري بعد أخذ موافقة المرتهن على ذلك .
وهذا هو القول المختار و جرى به العمل لدى جمع من القضاة بناء على قاعدتين:
1. الأصل في المعاملات الصحة.
2. وإذا تردد العقد بين الصحة والفساد حمل على الصحة.
ولأن المنع من بيع المرهون لحق المرتهن فإذا رضي أو ضمن له حقه انتهت العلة من بيع المرهون .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق